Хабзэ Логотип منظمة اجتماعية وسياسية

قبل أسبوع من يوم الحداد بـ 21 أيار، قوات الأمن عم توزّع إنذارات بشكل جماعي تمنع المشاركة بالمسيرة

لرئيس جمهورية قبردينو-بلقاريا، ك. ف. كوكوف

عزيزي كازبيك فاليرييفيتش! نحن الموقعين أدناه، منتوجه إلك بصفتك الضامن للحقوق الدستورية لشعوب قبردينو-بلقاريا. الوضع اللي صار حوالين يوم إحياء ذكرى الشركس (الأديغة) – ضحايا الحرب الروسية القوقازية، اللي منحيه كل سنة بـ 21 أيار، وصل لنقطة حرجة. الملاحقة والضغط على المواطنين بس لأنهم ناوين يكرموا ذكرى أجدادهم صار إلها طابع منهجي ومخطط ومستمر.

قبل أسبوع من موعد الحداد، بلشوا يستدعوا المواطنين لمراكز الشرطة ليسلموهم “إنذارات” حول عدم جواز مخالفة القانون عند المشاركة بالفعاليات الجماهيرية، وهي إنذارات ما إلها أي مبرر وطابعها بس تخويفي ووقائي. وهلأ في معلومات موثوقة إنه قوات الأمن بجمهورية قبردينو-بلقاريا سلمت هالإنذارات لعشرات السكان. مع إنه على مدار السنين الطويلة اللي تنظمت فيها مسيرات الحداد بـ 21 أيار، ما تسجلت ولا حالة شغب أو أي أعمال مخالفة للقانون. المشاركين ولا مرة خالفوا النظام العام، ولا دخلوا بمشاكل مع الشرطة. المسيرة دايماً كانت سلمية ومنظمة مية بالمية. وهاد واقع اعترفوا فيه حتى عناصر الشرطة نفسهم اللي كانوا حاضرين الفعاليات. لهيك، أي حكي عن “تهديد للأمن العام” مو أكتر من حجة وتأليف ليبرروا المنع.

كازبيك فاليرييفيتش، لما ما صارت مسيرة الحداد بسنتي 2020 و 2021 بسبب جائحة كورونا، الناس تقبلت هالوضع بتفهم كامل، لأن القيود كانت منطقية ومطبقة على كل الفعاليات الجماهيرية بدون استثناء. وما حدا شكك بضرورة إجراءات المنع. بس بعد ما رجعت الحياة لطبيعتها وانشالت كل القيود، ما ضل إلا المنع على مسيرة الحداد تبع 21 أيار، وهيك ثبتوا سياسة قمع حق المواطنين بالذكرى عن قصد. ومن هداك الوقت، سلطات مدينة نالتشيك ومسؤولي الجمهورية، وهم عم يرفضوا الموافقة على مسيرة 21 أيار، صاروا يقدموا حجج مسيسة وما إلها أي أساس، ويتحججوا بالأحداث اللي عم تصير بأوكرانيا.

بوقتها بسنة 2022، باجتماع مع ممثلي الحركة الوطنية، رئيس إدارة رئيس الجمهورية محمد كودزوكوف قال بالحرف الواحد: “إقامة هي المسيرة مو مرغوب فيها بسبب الأحداث بأوكرانيا، لأنه لازم نظهر تضامن كامل”. ونفس الموقف عبر عنه رئيس الجمعية الشركسية العالمية خوتي سوخروكوف، اللي أعلن عن قرار عدم تنظيم المسيرة بسبب أحداث أوكرانيا.

بس هالموقف ما إلو أي أساس من الصحة. مسيرة الحداد بـ 21 أيار مو حركة سياسية، ولا عرض ولاء أو عدم ولاء لأي حدا. ومنذكر إنه هاليوم أعلنه المجلس الأعلى لجمهورية قبردينو-بلقاريا الاشتراكية السوفياتية بسنة 1992 يوم عطلة رسمية كيوم للذكرى – بدون أي علاقة بالوضع السياسي الحالي. وبدال ما السلطات تدعم الفعالية الحدادية وتبادر بتنظيمها بالشكل التقليدي المتعارف عليه، عم تتغاضى فعلياً عن التصرفات غير القانونية لقوات الأمن.

بهاد السياق، ازدواجية المعايير من قبل السلطات واضحة وفاضحة كتير، لما بنفس الوقت عم تتنظم بنالتشيك فعاليات جماهيرية تانية (بما فيها فعاليات ترفيهية) بدون أي مشاكل، وبدون أي حجج بـ “أحداث أوكرانيا” أو “ضرورة إظهار التضامن”.

هون بيطلع سؤال منطقي ومو بس للتنظير: ليش المسيرات الاحتفالية مسموحة، ومسيرة الحداد تبع 21 أيار لأ؟

إذا كانت السلطة عن جد مهتمة بـ “إظهار التضامن” وأخد الوضع السياسي الخارجي بعين الاعتبار، فليش هاد السياق ما بيطبق على كل الفعاليات العامة بدون أي استثناء؟

الجواب واضح: يوم الحداد 21 أيار صار بالنسبة للسلطات المحلية تاريخ “غير مرغوب فيه”، وناويين يلغوه ويستخدموا أي حجة. وهاد بدل على نهج انتقائي ومسيس ضد الحقوق الدستورية للمواطنين، وهاد الشي ما بينسكت عليه.

نحن مضطرين نأكد إنه هي التصرفات من قوات الأمن عم تزعزع الاستقرار بالجمهورية، بدل ما تثبته. وبدل ما يخففوا التوتر، قوات الأمن عم تزيده أكتر.

في محاولة مقصودة ومدروسة لسحب الشرعية عن يوم الحداد نفسه وتجريم أي مشاركة فيه، وتهديد اللي بيستلموا “الإنذارات” باتخاذ إجراءات إدارية وجنائية بحقهم.

متل ما منتذكر، بالبداية انمنعت المسيرة بالخيول، وبعدين مسيرة المشي بالشارع الرئيسي بنالتشيك. وضل خطوة وحدة – وهي يمنعوا التجمع عند “شجرة الحياة”، المكان اللي عادة بتخلص فيه فعاليات الحداد.

المحكمة العليا بقبردينو-بلقاريا بتشرين الأول 2025 ثبتت قرار محكمة مدينة نالتشيك، اللي اعتبرت إنه رفض سلطات الجمهورية الموافقة على المسيرة الجماهيرية بيوم إحياء ذكرى الشركس هو قرار قانوني ومبرر. قرار المحكمة هاد عطى شرعية فعلية لسياسة المنع المستمرة لسنوات، رغم إنه بسنة 2010 النيابة العامة بنالتشيك اعتبرت رفض الإدارة المحلية للموافقة على المسيرة إجراء مو قانوني.

متل ما بتعرفوا، فعاليات الحداد بـ 21 أيار عم تتنظم بكل أنحاء العالم وين ما في جالية شركسية كبيرة – بتركيا، وسوريا، والأردن، وألمانيا، وأمريكا، وفرنسا، وإسرائيل، ودول تانية. وهنيك ما حدا بيحط عقبات قدام الناس اللي حابة بيومها تكرم ذكرى ضحايا حرب القوقاز. الناس فيها تتجمع بحرية وتعمل مسيرات. وبس بالوطن التاريخي للشركس، بنالتشيك، كل سنة عم يصير نفس الشي: منع، إنذارات، توقيف، واعتقالات.

بالسنين الأخيرة صارت في عادة حلوة وثابتة: مع الشعب الشركسي، بـ 21 أيار بيجي مئات الممثلين عن الجمهوريات المجاورة ليدعمونا: من الشيشان، وإنغوشيتيا، وداغستان، وأوسيتيا الشمالية، ونحن كتير ممنونين إلن على هاد الشي. هاد وجعنا كلنا. حرب القوقاز هي مأساة لكل شعوب القوقاز، ومشاركتهم بفعالية الحداد هي دليل على الوحدة، اللي قوات الأمن عم تحاربها بشراسة.

الجالية الشركسية اللي تعدادها بالملايين عم تراقب عن كثب كل الأحداث بوطنها التاريخي، وكتير عم يوجعها هاد التعامل مع ذكرى الأجداد من قبل سلطات قبردينو-بلقاريا.

كازبيك فاليرييفيتش، خلال هي السنين نحن توجهنالك أكتر من مرة بخصوص هي المشاكل، بس للأسف، ما شفنا أي خطوات حاسمة من قبل قيادة الجمهورية لحماية حقوق المواطنين. بالعكس، الإجراءات التعسفية عم تزيد قساوة كل سنة: والمزيد من المشاركين بفعاليات الذكرى عم يتوقفوا ويتحولوا للمساءلة الإدارية. ومثال واضح على هاد الشي، أحداث السنة الماضية، لما توقف تمانية من المشاركين بمسيرة الحداد بنالتشيك وبقرار من المحكمة انحكموا بالسجن الإداري من تلات لعشر أيام.

كازبيك فاليرييفيتش، نحن ناطرين منك موقف أكثر حسماً، لأن غياب هالموقف رح ينفهم بالمجتمع بطريقة وحدة بس – إنها عدم قدرة أو عدم رغبة بحماية حق الشعب بالحفاظ على ذاكرته التاريخية.

وبناءً على كل اللي انحكى، نحن منناشدك تتدخل بالوضع، وتوقف الملاحقة غير القانونية للمواطنين لأنهم بس ناوين يشاركوا بفعاليات الحداد بـ 21 أيار وتوقف سياسة “الإنذارات” اللي ما إلها أي مبرر، وتضمن حماية وتطبيق الحق الدستوري لسكان الجمهورية بالقيام بمسيرة سلمية بالشارع الرئيسي بنالتشيك – متل ما كان يصير كل السنين الماضية، من يوم ما الجمهورية أقرت يوم ذكرى الشركس (الأديغة).

مع الاحترام:

ماركس شاخمورزوف — رئيس فرع قبردينو-بلقاريا لـ “الجمعية الروسية لضحايا القمع السياسي”

فاليري خاتاژوكوف — رئيس المركز الإقليمي لحقوق الإنسان بقبردينو-بلقاريا

موزاريب بجاخوف — مهندس معماري مكرم بجمهورية قبردينو-بلقاريا

إسميل ميشيف — شخصية عامة

زاوربيك كوجيف — مرشح علوم تاريخية

عظمات شورمانوف — شخصية عامة

محمد بيرخاموف — شخصية عامة

أليك شاشيف — شخصية عامة

16 أيار 2026

المصدر