Хабзэ Логотип منظمة اجتماعية وسياسية

نداء إلى الجالية الشركسية 

يا إخوتي الشركس الغوالي،

صارلكم أكتر من 160 سنة بالمنفى، بعاد عن وطنكم — شركيسيا.

إنتو اللي بتشكلوا الجزء الأكبر من شعبنا — حوالي 90%، منتشرين بعشرات الدول بالعالم. القدرة الحقيقية لأي شعب هيي بناسو. الشتات الشركسي (المهجر) اللي بيعد بالملايين وبيضم أكتر من 200 منظمة، هو اليوم القوة الأساسية لشعبنا. وأكتر من أي وقت مضى، الأمل الأكبر بتقرير مصير الشعب الشركسي معلق عليكم.

إي، فعلاً، المكان الوحيد اللي بيقدر يجمع شمل شعبنا واللي بنقدر نعتمد عليه هو وطننا — شركيسيا. كل شركسي، بغض النظر عن البلد اللي عايش فيه، إله كامل الحق الأخلاقي والتاريخي بأرضه وبالمشاركة بمصير وطنه. شركيسيا وحدها هي الوطن الحقيقي لكل شركسي — بغض النظر وين خلق ووين عايش. أجدادنا دافعوا عن هالأراضي لقرون طويلة. وهون تشكلت لغتنا وثقافتنا وهويتنا والشعب نفسو.

وبعد أكتر من قرن على الإبادة والتهجير واحتلال شركيسيا، ببداية التسعينات، الشركس صار عندهم لأول مرة فرصة ليأسسوا منظمة اجتماعية وسياسية موحدة جمعت ممثلين عن تقريباً كل الدول اللي عايشين فيها. هاد كان فعلاً إنجاز عظيم.

وخلال كم سنة، الحركة الوطنية الشركسية، المتمثلة بالجمعية الشركسية العالمية (ICA)، حققت نتائج مهمة. برلمانات جمهوريات قباردينو-بلكاريا وأديغيا اعترفوا بالإبادة الشركسية. وكتير من الشركس صار عندهم لأول مرة فرصة يزوروا وطنهم التاريخي، وحتى البعض قدر يرجع يعيش فيه.

بس هالفترة من الحرية ما طولت.

بالـ 2000، المخابرات الروسية (موسكو) سيطرت بالقوة على الجمعية الشركسية العالمية خلال مؤتمر بنالتشيك، وحطت ناس تابعين إلها على رأس المنظمة. ومن وقتها، الجمعية الشركسية العالمية فعلياً بطلت تمثل مصالح الشعب الشركسي وصارت تخدم مصالح موسكو بالكامل. ومن بداية الألفينات، الشركس — سواء اللي بالوطن أو اللي بالمهجر — واجهوا مشاكل مصيرية وحرجة كتير، بس الجمعية الشركسية ولا مرة وقفت لتدافع عن الشعب. وأكتر من هيك، صارت تعرقل أي مجموعات أو مبادرات عم تحاول تحل هالمشاكل الأساسية، وصارت تشتغل على تخريب وتفكيك الحركة الشركسية.

ونعطي كم مثال بس:

وكل هالوقت، الجمعية الشركسية العالمية ولا مرة دافعت عن مصالح الشعب الشركسي.

هالمنظمة وضعها واضح — هيي بتخدم موسكو. بس اللي مو مفهوم هو: لمين عم يخدموا ممثلي الشتات اللي لساتهم عم يتعاونوا مع الجمعية الشركسية، وبيجتمعوا مع قياداتها، وبيدعموهم، وبيعملوا حالهم كأنو ما في شي عم يصير؟

لازم تفهموا: بالوطن، الشركس العاديين ما عندهم أي فرصة يحكوا بحرية — حرية التعبير انعدمت.

كتير منا أملهم إنو الشتات الشركسي يبطل يشوف موسكو من خلال عيون الجمعية الشركسية ويبدأ يتصرف بشكل مستقل، ليدافع عن مصالح الشعب الشركسي، ويحمي حقوق الشركس بوطنهم وحقوق اللي عايشين هنيك ومحرومين من صوتهم. الشركس بالوطن بيحلموا إنو الشتات يبدأ يستخدم طاقاته — ويحكي عن مشاكل وحقوق الشعب الشركسي بالدول اللي عايشين فيها وعلى المنابر الدولية.

عشان العالم أخيراً يعرف إنو شعبنا عايش، وإنو إلنا نفس الحقوق متل باقي الشعوب. عشان يسمعوا عن مأساة الشركس وإنو نحنا لسا ممنوعين من حقنا بالعودة لوطننا التاريخي.

اليوم ما في ولا برنامج عودة (Repatriation) شغال، وما في مجال لندرس ونحافظ على لغتنا الأم بشكل كامل.

في كتير شغل لازم ينعمل — والوقت صار ومرق! بيكفي خضوع وتقديم تنازلات لخدام موسكو. بيكفي تعيدوا كذباتهم.

الشركس بكل العالم ما عم يسعوا لمواجهة عسكرية مع روسيا وما بيشكلوا أي تهديد إلها — بالرغم من إنو هالبلد هيي اللي مستمرة باحتلال وطننا. بس إجا الوقت لأنو الشركس يصيروا مستقلين ويدافعوا عن مصالحهم الخاصة.

اليوم الشتات عندو كل الإمكانيات ليعمل هالشي. بالشتات الشركسي في قوى ومنظمات واعية بتفهم شو عم يصير وجاهزة تتصرف.

أنا بدعيكم تكونوا نشيطين وحازمين أكتر لترفعوا وتدافعوا عن مصالح الشعب الشركسي.

الحفاظ على الثقافة وتقوية الروابط بين الشركس شي مهم، بس القضايا اللي بتخص مستقبل شعبنا ما بتنحل إلا بالسياسة. لازم نكون أنشط ومستقلين سياسياً. لازم نطرح قضايانا بالدول اللي عايشين فيها، ونحكي عنها بالمنابر الدولية، ونلفت انتباه الإعلام. انزلوا عالشوارع أكتر وبأيدكم الأعلام الشركسية، فرجوا العالم ثقافتكم، وفرجوا إنو شعبنا عايش وبدو يعيش!

صار الوقت لأنو الشتات الشركسي يثبت وجودو، ويفرجي إصرارو على إنو يبقى شركسي، ويدافع عن حقو بوطنو — شركيسيا!

رئيس الجمعية الشركسية المدنية «خابزة»
مارتن كوتشيسوكو