نظرة الشركس (الأديغة) للمرأة

نظرة الشركس (الأديغة) للمرأة بتتميز بالاحترام العميق، والتقدير، والشهامة الاستثنائية، وهاد الشي بيعتبر واحد من المبادئ الأساسية بقانونهم الأخلاقي الدستوري — الأديغة خابزة. وهالحالة غالباً بيسموها “تقديس السيدة الجميلة”، وبيشبهوها كتير بتقاليد الفرسان بأوروبا بالقرون الوسطى.
وأهم الجوانب اللي بتعكس نظرة الشركس للمرأة بالثقافة الشركسية هي:
الإتيكيت والاحترام اليومي
- الرجال، مهما كانت أعمارهم، مجبرين يوقفوا كترحيب واحترام لأي امرأة. حتى الشيوخ الكبار اللي عمرهم تسعين سنة، بيوقفوا فوراً وبدون تردد لما تمرق قدامهم امرأة شابة.
- إذا التقى خيّال (فارس) بامرأة على الطريق، كان ملزم ينزل عن حصانو، ويمشي معها ليوصلها للمكان اللي رايحتلو وهو عم يشد حصانو من رسنو. وبكل هالوقت، المرأة كانت دايماً تمشي على اليمين، اللي هو مكان الشرف.
- المرأة هي اللي إلها الحق تمد إيدها أول شي لما تسلم، وبهي الطريقة هيي اللي بتحدد مسافة الأمان وحدود التواصل المسموحة.
حماية الشرف والكرامة
- حماية المرأة هي الواجب الأول والأساسي لكل رجل. وأي اعتداء على شرف المرأة كان ينعد مساوي لجريمة ثأر بالدم (انتقام دموي).
- بوجود النساء، كان ممنوع منعاً باتاً الصياح، أو المسبات، أو سحب السلاح.
- المرأة كان عندها سلطة استثنائية توقف أي مجزرة أو معركة: إذا رمت منديل راسها بين المتقاتلين، المعركة بتوقف فوراً. وحتى أكتر المنتقمين غضباً وقوة كان يتراجع ويتخلى عن ثأره إذا هرب خصمه واحتمى عند امرأة.
المكانة بالعيلة والمجتمع
- رغم إنو المجتمع الشركسي كان مجتمع أبوي، بس النساء كانوا يتمتعوا بحرية كبيرة. البنات ما كانوا يلبسوا غطوة (برقع)، وكانوا يختلطوا ويحكوا بكل حرية مع الشباب، ويشاركوا بالاحتفالات والرقصات.
- بكتير من المجموعات الفرعية الأديغية، كان في شيء اسمه “غرفة البنات”، وهنيك كانت البنت تستقبل العرسان وتختار شريك حياتها بنفسها؛ والأهل بالعادة ما كانوا يتدخلوا بخيارها.
- بالبيت، المرأة الكبيرة (الغواشة) كان إلها سلطة وهيبة كبيرة كتير. هيي اللي كانت تدير شؤون البيت، والمونة، وكانت المستشار الأساسي والإجباري بأي قرار عائلي مهم، ومنها زواج الأولاد.
- ضرب الرجل لمرتو (العنف الجسدي) كان يُعتبر عار كبير، وكان يخلي الرجل مسخرة قدام كل المجتمع.
المرأة كحكم أخلاقي
- النساء كانوا هنن الحكام الأساسيين لتقييم شجاعة الرجال وبطولاتهم. مدح المرأة للمقاتل كان ينعد أكبر جايزة للخيّال، واحتقارها إلو كان أشد وأقسى عقوبة.
- الأم كان فيها تتبرى من ابنها إذا بيّن إنو جبان، والزوجة كان فيها تفضح جوزها قدام الناس وتعرض عليه منديلها بدل “الپاپاخا” (القبعة الفرو) إذا هرب أو جبن.
تقديس الأم
- الأم هي شخصية مقدسة بالعالم الأديغي. وأعظم يمين كان ممكن ينحلف هو “بحلف بحليب أمي”. وأي إساءة للأم أو عصيان إلها كان يُعتبر أكبر عار ومذلة؛ والشخص اللي بيقدر يعمل هيك بيعتبروه إنسان ما عندو شي مقدس بحياتو أبداً.
ورغم التعب والشغل الجسدي القاسي بالبيت، الشركسيات حافظوا دايماً على كرامتهم وكبريائهم، وكانوا دايماً بعيون الرحالة الأوروبيين من أجمل وأرقى وأكثر نساء الشرق حرية.
بمنظومة “الأديغة خابزة”، المرأة دايماً كانت ولا زالت رمز لكل شي مقدس، وجميل، وعاقل.